فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تدريب الراوي]

فَلَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ مَعَ مَا فِي أَصْلِ الرِّوَايَةِ بِالْكِتَابَةِ مِنَ الْخِلَافِ، وَأَنْ بَعْضَهُمْ يَرَى انْقِطَاعَهَا.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مُتَدَافِعًا مُضْطَرِبًا: مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ عُثْمَانَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ، «فَكَانُوا لَا يَقْرَءُونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] » .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] » .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] » .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] » .

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: «فَكَانُوا يَقْرَءُونَ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] » .

قَالَ: وَهَذَا اضْطِرَابٌ لَا تَقُومُ مَعَهُ حُجَّةٌ لِأَحَدٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَنَسًا لَمْ يَرْوِ نَفْيَ الْبَسْمَلَةِ، وَأَنَّ الَّذِي زَادَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، رَوَى بِالْمَعْنَى فَأَخْطَأَ، مَا صَحَّ عَنْهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ سَأَلَهُ، أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَفْتِحُ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢] ، أَوْ بِـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: ١] ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا أَحْفَظُهُ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>