للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِمَّا أَتَيْتَ عَلَى النَّبِيِّ فَقُلْ لَهُ * حَقًّا عَلَيْكَ إِذَا اطْمَأَنَّ الْمَجْلِسُ يَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطِيَّ وَمَنْ مَشَى * فَوْقَ التُّرَابِ إِذَا تُعَدُّ الْأَنْفُسُ إِنَّا وَفَيْنَا بِالَّذِي عَاهَدْتَنَا * وَالْخَيْلُ تُقْدَعُ بِالْكُمَاةِ وَتُضْرَسُ (١) إِذْ سَالَ مِنْ أَفْنَاءِ بُهْثَةَ كُلِّهَا * جَمْعٌ تَظَلُّ بِهِ الْمَخَارِمُ تَرْجُسُ (٢) حَتَّى صَبَحْنَا أَهْلَ مَكَّةَ فَيْلَقًا * شَهْبَاءَ يَقْدُمُهَا الْهُمَامُ الْأَشْوَسُ (٣) مِنْ كُلِّ أَغْلَبَ مِنْ سُلَيْمٍ فَوْقَهُ * بَيْضَاءُ مُحْكَمَةُ الدِّخَالِ وَقَوْنَسُ (٤) يَرْوِي الْقَنَاةَ إِذَا تَجَاسَرَ فِي الْوَغَى * وَتَخَالُهُ أَسَدًا إِذَا مَا يَعْبِسُ يَغْشَى الْكَتِيبَةَ مُعْلِمًا وَبِكَفِّهِ * عَضْبٌ يَقُدُّ بِهِ وَلَدْنٌ مِدْعَسُ (٥) وَعَلَى حُنَيْنٍ قَدْ وَفَى مِنْ جَمْعِنَا * أَلْفٌ أُمِدَّ بِهِ الرَّسُولُ عَرَنْدَسُ كَانُوا أَمَامَ الْمُؤْمِنِينَ دَرِيئَةً * وَالشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِمْ أَشْمَسُ (٦) نَمْضِي وَيَحْرُسُنَا الْإِلَهُ بِحِفْظِهِ * وَاللَّهُ لَيْسَ بِضَائِعٍ مَنْ يَحْرُسُ وَلَقَدْ حُبِسْنَا بِالْمَنَاقِبِ مَحْبِسًا * رَضِيَ الْإِلَهُ بِهِ فَنِعْمَ الْمَحْبِسُ وَغَدَاةَ أَوْطَاسٍ شَدَدْنَا شَدَّةً * كَفَتِ الْعَدُوَّ وَقِيلَ مِنْهَا يَا احْبِسُوا تَدْعُو هوَازن بالاخوة بَيْنَنَا * ثَدْيٌ تَمُدُّ بِهِ هَوَازِنُ أَيْبَسُ حَتَّى تَرَكْنَا جَمْعَهُمْ وَكَأَنَّهُ * عَيْرٌ تَعَاقَبُهُ السِّبَاعُ مُفَرَّسُ وَقَالَ أَيْضا رضى الله عَنهُ: من مُبْلِغُ الْأَقْوَامِ أَنَّ مُحَمَّدًا * رَسُولَ الْإِلَهِ رَاشِدٌ حَيْثُ يمما


(١) تقدع: تكبح.
وتضرس: تجرح.
(٢) بهثة: حى من سليم.
والمخارم: الطّرق فِي الْجبَال.
وترجس: تهتز.
(٣) الاشوس: المتكبر.
(٤) الدخال: نسج الدرْع.
(٥) المدعس: السَّرِيع الطعْن.
(٦) الدريئة: الكتيبة المدافعة.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>