جواد لَدَى الغايات لَا واهن القوى * جرئ عَلَى الْأَعْدَاءِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ عَظِيمِ رَمَادِ الْقِدْرِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ * ضَرُوبٍ بِنَصْلِ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ يَرَى الْقَتْلَ مَدْحًا إِنْ أَصَابَ شَهَادَةً * مِنَ اللَّهِ يَرْجُوهَا وَفَوْزًا بِأَحْمَدَ يَذُودُ وَيَحْمِي عَنْ ذِمَارِ مُحَمَدٍ * وَيَدْفَعُ عَنْهُ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ وَيَنْصُرُهُ مِنْ كُلِ أَمْرٍ يَرِيبُهُ * يَجُودُ بِنَفْسٍ دُونَ نَفْسِ مُحَمَّدِ يُصَدِّقُ بِالْإِنْبَاءِ بِالْغَيْبِ مُخْلِصًا * يُرِيد بِذَاكَ الْعِزّ والفوز فِي غَد فصل فِي مروره عَلَيْهِ السَّلَام بوادي الْقرى ومحاصرته قوما من الْيَهُود ومصالحته يهود عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُذَامِيُّ قَدْ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبدا أسود يُقَال لَهُ مدعم، فَكَانَ يُرَحِّلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِوَادِي الْقُرَى انْتَهَيْنَا إِلَى يَهُودَ وَقَدِمَ إِلَيْهَا نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَبَيْنَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اسْتَقْبَلَتْنَا يَهُودُ بِالرَّمْيِ حِينَ نَزَلْنَا وَلَمْ نَكُنْ عَلَى تَعْبِيَةٍ، وَهُمْ يَصِيحُونَ فِي آطَامِهِمْ، فَيُقْبِلُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَ مِدْعَمًا فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاس: هَنِيئًا لَهُ الْجنَّة.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلَ عَلَيْهِ نَارًا " فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute