للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار
تأليف: أبي عبد الله بن عسكر، أبي بكر بن خميس
تقديم وتخريج وتعليق: الدكتور عبد الله المرابط الترغي
الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط
الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
عدد الصفحات: ٣٧٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المؤلف: أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن خميس المالقي (ت بعد ٦٣٩هـ)

[مطلع الأنوار - ابن خميس]

- ألف أصبغ بن علي بن هشام المالقي (المتوفى سنة ٥٩٢ هـ) كتاب «الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقه الكرام»

- ثم ذيّل عليه أبو عبد الله محمد بن علي بن خضر بن هارون الغسَّاني المشهور بابن عسكر (المتوفى سنة ٦٣٦ هـ) في كتابه «الإكمال والإتمام في صلة الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام» وهذا الكتاب هو صلة وتتميم لكتاب أصبغ

- ووافته المنية ولم يكمل الذيل فأكمله ابن أخته فأكمله ابن أخته أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن خميس، في كتاب سماه «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار فيما احتوت عليه مالقة من الأعلام والرؤساء والأخيار وتقييد ما لهم من المناقب والآثار» وهو كتابنا هذا

ويؤكد محقق كتاب ابن خميس (د: صلاح جرار) «أن ما وضعه أصبغ بن أبي العباس وأبو عبد الله بن عسكر وأبو بكر بن خميس هي كتبٌ ثلاثة مستقلة وليست كتاباً واحداً، وإن كان اللاحق منها يتمم السابق. وقد اختار كل واحد من هؤلاء المؤلفين الثلاثة عنواناً لكتابه»

- وأيضا يقول المحقق: كتاب «مطلع الأنوار» لابن خميس هو كتاب مستقل عن كتاب ابن عسكر، وإن كان يتمّم ما بدأه ابن عسكر. وإنما قام ابن خميس بتأليف هذا الكتاب، وفاء وتقديراً لخاله وأستاذه ابن عسكر. ويظهر هذا الوفاء لخاله جليّاً من خلال الترجمة المطوّلة التي خصّه بها في كتابه واستغرقت نحو إحدى وعشرين صفحة … وهي أطول ترجمة في الكتاب

وينبه المحقق إلى «أن آخر تاريخ وفاة ورد في كتاب ابن خميس هو سنة وفاة أبي عبد الله محمد بن عيسى بن مع النصر المومناني، وهي سنة ٦٣٨ هـ. ويذكر السخاوي أن كتاب ابن خميس قد انتهى في سنة تسع وثلاثين وستمائة. مما يعني أن ابن خميس كان حيّاً في هذه السنة»

عن الكتاب:
ولهذا الكتاب فوائد جمّة. فهو أولاً مصدر أدبي وتاريخي أندلسي له مكانته المرموقة في المكتبة الأندلسية، إذ يشتمل على تراجم ثلاثة وسبعين ومائة علمٍ من أعلام مدينة مالقة والطارئين عليها.

وقد حذا فيه ابن خميس حذو أستاذه ابن عسكر في ترتيب كتابه ترتيباً هجائياً حسب الترتيب المغربي، وبدأ من حيث انتهى أستاذه. فقد وصل أستاذه إلى أول حرف الميم، فترجم ابن خميس للأعلام التي تبدأ بحرف الميم، ثم حرف الصاد، فالعين، فالغين، فالقاف، فالسين، فالشين، فالهاء، فالياء. وهذا يعني أن الأحرف الأولى … كانت من نصيب ابن عسكر؛ ولذلك لا نجد تراجم تبدأ بهذه الحروف في كتاب ابن خميس.

ويمتاز هذا الكتاب بكثير من التراجم مما لا نعثر عليه في مصدر آخر سواه، كما أنه انفرد بمعلومات كثيرة من الأعلام التي لها تراجم في مصادر أخرى.

وتشمل تراجم هذا الكتاب: الخلفاء والرؤساء والأدباء والشعراء والفقهاء والمدرّسين، وغيرهم من طبقات الأعلام.

أما منهج ابن خميس في الترجمة لأعلامه، فهو يقوم على ذكر اسم العلم كاملاً، ثم كنيته، ثم بلده مبيّناً إن كان من مالقة أو من أحد أعمالها أو طارئاً عليها. ثم يسوق لنا أسماء شيوخه وتلاميذه ورحلاته ومؤلفاته وأهم الوظائف التي شغلها، ثم يسوق لنا نماذج من شعره ونثره. وغالباً ما يطيل في إيراد أشعار المشاهير ورسائلهم، ويظهر لنا واضحاً ميل ابن خميس إلى الشعر أكثر من النثر، ثم يختم الترجمة بذكر تاريخ وفاة صاحب الترجمة، وفي أغلب الأحيان بذكر اليوم والشهر والسنة ومكان الدفن.

وفي هذا الكتاب أيضاً قصائد ونصوص نثرية كثيرة لا نجد لها ذكراً في مصدر آخر.

ولكتاب ابن خميس هذا مقدمة بين فيها أهمية تدوين الأخبار وتقييد المناقب والآثار، ولكن هذه المقدمة أخلّت بها النسخة الخطية التي اعتمد عليها المحقق، وإنما وردت في كتاب «الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ» للسخاوي الذي كان يملك نسخة كاملة منه، ووصفه بقوله: «وهو في مجلد لطيف على حروف المعجم» .

وقد أثبت د. صلاح جَرّار هذه المقدمة في بداية النص المحقق.

استمد ابن خميس معلوماته في هذا الكتاب من مصادر وتقييدات كتابية وشفوية، وهي: كتاب «الإعلام بمحاسن الأعلام من أهل مالقة الكرام» لأبي العباس أصبغ بن هلي بن هشام المالقي المتوفى سنة ٥٩٢ هـ، وبعض تقييدات أبي عمرو بن سالم، ومؤلفات خاله ابن عسكر مثل كتاب «الإكمال والإتمام» ، ورسالة شيخه أبي علي الرندي إلى أهل سبتة، وكتاب «طلوع الزهرة السنية في سقوط زهرة الثنية» لمحمد بن حسن البنّالي، وتاريخ ابن حمادة السبتي وابن الفرضي والرازي وابن حيان وابن الصّيْرفي وابن أبي الفيّاض وابن مزين والحميدي، و «طبقات الشعراء» لابن الفرضي، و «رجال» أبي الفضل عياض، و «قلائد العقيان» للفتح بن خاقان، و «رجال مالقة» المُؤلَّف للحكم المستنصر، و «فهرسة» ابن الباذش، وفهرسة شيوخ أبي القاسم ابن الطيلسان المسماة: «اقتطاف الأنوار واختطاف الأزهار» ، و «زاد المسافر» لصفوان ابن إدريس، و «المظفّري» لابن الأفطس، وكتاب أبي الطاهر السبتي في موثّقي زمانه، و «المقامات المُحْسنيَّة» لأبي عبد الله الجوني، و «صاحب الخبر» .

أما المصادر التي نقلت من كتاب ابن خميس واعتمدت عليه، فمنها «صلة الصلة» لابن الزبير، و «الذيل والتكملة» لابن عبد الملك المراكشي، و «الإحاطة» و «أعمال الأعلام» ، وهما للسان الدين بن الخطيب، و «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» للسخاوي، و «جامع مختارات من الشعر المغربي والأندلسي» .

وكلمة أخيرة: إن هذا الكتاب نفيس ومهم في تخصصه بمدينة مالقة، إضافة إلى أنه يقدم لنا معلومات تفصيلية أدبية وعلمية وتاريخية كثيرة عنها، ويصوّر لنا جوانب شتى من الحياة الأدبية فيها مثل المجالس الأدبية والمعارضات الشعرية والعلاقات التي تربط بين الأدباء. والكتاب واحد من مصادر أندلسية قليلة وصلتنا واختصت بالتعريف بأعلام مدينة بعينها، كما فعل لسان الدين بن الخطيب في زمنٍ تال عندما ألف «الإحاطة في أخبار غرناطة» . وقد أورد السخاوي في كتابه «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» أسماء طائفة من الأندلسيين الذين ألفوا كتباً في التعريف بأعلام مدن أندلسية بعينها. وقد ضاع أكثر هذه الكتب ولم يصل إلينا منها سوى عددٍ قليل

[هذا التعريف بالكتاب، مقتبس كله من مقال للأستاذ «عبد العزيز الساوري» بعنوان كتاب «أدباء مالقة أو سيرة كتاب ينشر لأول مرة بعد خمس وأربعين سنة من اكتشاف مخطوطته الأصلية» ]
صفحة المؤلف: [ابن خميس]

فهرس الموضوعات