اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ غَنِيًّا بِمَالِ خَدِيجَةَ (١) ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى الْحَرْبِ وَتَجْهِيزِ الْجُيُوشِ. وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ الْبَتَّةَ شَيْءٌ (٢) ، ثُمَّ لَوْ أَنْفَقَ لَوَجَبَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ، كَمَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ: {هَلْ أَتَى} [سُورَةُ الْإِنْسَانِ: ١] .
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّبِيَّ [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] أَشْرَفُ مِنَ الَّذِينَ (٣) تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالَ الَّذِي يَدَّعُونَ إِنْفَاقَهُ أَكْثَرُ (٤) ، فَحَيْثُ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ؛ دَلَّ (٥) عَلَى كَذِبِ النَّقْلِ.
وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ فِي الصَّلَاةِ (٦) فَخَطَأٌ؛ لِأَنَّ بِلَالًا لَمَّا أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ أَمَرَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا بَكْرٍ، وَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ التَّكْبِيرَ فَقَالَ: مَنْ يُصَلِّي (٧) بِالنَّاسِ؟ فَقَالُوا: أَبُو بَكْرٍ،
(١) ك: مِنْ مَالِ خَدِيجَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ -.(٢) ك (ص ٢٠١ م) : لِأَبِي بَكْرٍ شَيْءٌ الْبَتَّةَ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ.(٣) ك: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ كَانَ أَشْرَفَ مِنَ الَّذِينَ. . . " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي (م) فَقَطْ(٤) ك: كَانَ أَكْثَرَ. .(٥) ك: لَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ دَلَّ. .(٦) ك: بِالصَّلَاةِ.(٧) ك: لِلصَّلَاةِ أَمَرَتْ عَائِشَةُ أَنْ يُقَدَّمَ أَبُوهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَآلِهِ فِي حَالِ الْمَرَضِ الشَّدِيدِ، وَالصَّحَابَةُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَمِعُوا حَالَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَكُلُّهُمْ حُزْنٌ وَبُكَاءٌ غَرْوَ بُكَاءٍ، وَفَاتَ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - سَمِعَ التَّكْبِيرَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَسَمِعَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَقَوْلَ حَفْصَةَ لِأَبِيهَا عُمَرَ وَتَشَوَّشَ الْأَحْوَالُ وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، سَأَلَ: مَنْ يُصَلِّي. . .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute