حَتَّى أَنَّ أَبَاهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ (١) ، وَقَالَ: مَنِ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ (٢) ؟ فَقَالُوا: ابْنُكَ، فَقَالَ: وَمَا فَعَلَ الْمُسْتَضْعَفَانِ؟ إِشَارَةٌ إِلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ (٣) ، قَالُوا: اشْتَغَلُوا بِتَجْهِيزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَوْا [أَنَّ] (٤) ابْنَكَ أَكْبَرُ [الصَّحَابَةِ سِنًّا، فَقَالَ: أَنَا] أَكْبَرُ (٥) مِنْهُ.
وَبَنُو حَنِيفَةَ كَافَّةً لَمْ يَحْمِلُوا (٦) الزَّكَاةَ إِلَيْهِ، حَتَّى سَمَّاهُمْ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ، فَأَنْكَرَ (٧) عُمَرُ عَلَيْهِ، وَرَدَّ السَّبَايَا أَيَّامَ خِلَافَتِهِ.
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ أَنْ يُقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ إِخْوَانِ الْمُرْتَدِّينَ مَا تَحَقَّقَ بِهِ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّهُمْ إِخْوَانُ الْمُرْتَدِّينَ حَقًّا، وَكَشَفَ أَسْرَارَهُمْ وَهَتَكَ أَسْتَارَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَزَالُ يَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ تُبَيِّنُ عَدَاوَتَهُمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَلِخِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ، {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} .
(١) أَيْ أَنَّ أَبَا قُحَافَةَ وَالِدَ أَبِي بَكْرٍ أَنْكَرَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ النَّاسُ ابْنَهُ(٢) ك: مَنِ اسْتَخْلَفَ النَّاسُ(٣) ك: إِشَارَةٌ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَبَّاسٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ(٤) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب)(٥) ن، م، س: وَابْنُكَ أَكْبَرُ مِنْهُ، ب: ابْنُكَ أَكْبَرُ سِنًّا. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) وَهُوَ الصَّوَابُ(٦) ن، م، س، ب: وَلَمْ يَحْمِلُوا، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك)(٧) ك: وَأَنْكَرَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute