وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١) .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَغْضَبَاهُ ; فَسَبَّهُمَا وَلَعَنَهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ (٢) أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَصَابَ هَذَانِ [الرَّجُلَانِ] (٣) . قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا. قَالَ: " أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ . قُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ (٤) فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا» (٥) "، وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ: " «إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ
(١) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ ٨/٧٧ (كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً) مُسْلِمٍ ٤/٢٠٠٨ - ٢٠٠٩ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سَبَّهُ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ. . . إِلَخْ) وَجَاءَ حَدِيثٌ مُقَارِبٌ فِي مَعْنَاهُ وَلَفْظِهِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٢٩٨ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) . وَجَاءَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ الْأَرْقَامُ: ٧٣٠٩، ٨١٨٤، كَمَا جَاءَ حَدِيثُ سَلْمَانَ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٤٣٧.(٢) ن: لِمَنْ، م: أَلِمَنْ(٣) الرَّجُلَانِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) ن، م: لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ.(٥) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي مُسْلِمٍ ٤/٢٠٠٧ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . إِلَخْ) . وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَائِشَةَ مُقَارِبٌ فِي الْمَعْنَى وَاللَّفْظِ فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٥٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute