وَذَكَرَ حَدِيثًا (١) : " «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ، أَوْ يَعْسُوبُ (٢) الظُّلْمَةِ» (٣) ".
قَالَ: " وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَفِي طَرِيقِهِ الْأَوَّلِ (٤) ، عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَكَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ (٥) ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، كَانَ كَذَّابًا رَافِضِيًّا (٦) خَبِيثًا، فَقَدِ اجْتَمَعَ عَبَّادٌ وَأَبُو الصَّلْتِ فِي رِوَايَتِهِ (٧) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمَا أَيُّهُمَا سَرَقَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ".
قُلْتُ: لَعَلَّ الْآفَةَ فِيهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرُوِيَ عَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَاهِرٍ (٨) ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، لَا يَكْتُبُ عَنْهُ إِنْسَانٌ فِي خَيْرٍ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: " كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ ".
(١) وَهُوَ الْحَدِيثُ التَّالِي ١/٣٤٤(٢) م: وَيَعْسُوبُ(٣) عِبَارَةُ " أَوْ يَعْسُوبُ الظُّلْمَةِ " جَاءَتْ فِي رِوَايَةٍ تَالِيَةٍ ١/٣٤٥(٤) الْمَوْضُوعَاتِ: أَمَّا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَفِيهِ(٥) لَمْ يَلْتَزِمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي الْعِبَارَاتِ الْأَخِيرَةِ بِكَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ(٦) ن، س، ب: رَافِضًا(٧) الْمَوْضُوعَاتِ: فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ(٨) لَمْ يَلْتَزِمْ هُنَا ابْنُ تَيْمِيَةَ بِتَرْتِيبِ كَلَامِ " الْمَوْضُوعَاتِ "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute