بَشِيرَ بْنَ (عَبْدِ) الْمُنْذِرِ (١) ، وَلَمَّا غَزَا قُرَيْشًا، وَوَصَلَ (٢) إِلَى الْفَرَعِ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ (٣) ، وَذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (٤) وَغَيْرِهِ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَسْتَخْلِفَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ، فَقَدْ سَافَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي عُمْرَتَيْنِ: عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَفِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِي مَغَازِيهِ - أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ غَزَاةً - وَفِيهَا كُلِّهَا اسْتَخْلَفَ (٥) ، وَكَانَ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ رِجَالٌ كَثِيرُونَ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا، وَهِيَ آخِرُ مَغَازِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ
(١) م: بِشْرَ بْنَ الْمُبْدَلَةِ، ن، س، ب: بِشْرَ بْنَ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ (الْإِصَابَةَ: ٤/١٦٧) مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: اسْمُهُ بَشِيرٌ. .، وَقِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ أَوَّلُهُ التَّحْتَانِيَّةِ ثَانِيهِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: اسْمُهُ رَفَاعَةُ. . .، وَكَذَا قَالَ " الْكَشَّافُ " وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَنْفَالِ أَنَّ اسْمَهُ مَرْوَانُ، وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ ١/٢٣٢، ٦/٢٦٥ - ٢٦٧ الِاسْتِيعَابِ ٤/١٦٧، وَانْظُرْ خَبَرَ الْغَزْوَةِ وَاسْتِعْمَالَهُ لَهُ فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ ٣/٥٢، طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٢/٢٩، إِمْتَاعِ الْأَسْمَاعِ ١/١٠٥(٢) ن، م، س: وَصَلَ.(٣) انْظُرْ هَذَا الْخَبَرَ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٢/٣٥ - ٣٦ إِمْتَاعِ الْأَسْمَاعِ ١/١٠٧، زَادِ الْمَعَادِ ٣/١٩٠ جَوَامِعِ السِّيرَةِ، ص ١٥٢ سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ ٣/٤٦ وَقَالَ: " وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ، أَوِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ".(٤) م، س، ب: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَنِيعٍ الزُّهْرِيُّ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ، صَحِبَ الْوَاقِدِيَّ الْمُؤَرِّخَ زَمَانًا وَعُرِفَ بِمُؤَرِّخِ الْوَاقِدِيَّ، وُلِدَ سَنَةَ ١٦٨ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣٠، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٩/١٨٢ - ١٨٣، تَارِيخِ بَغْدَادَ ٥/٣٢١ - ٣٢٢، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٤٧٣، الْأَعْلَامِ ٧/٦(٥) ن، س، ب: يَسْتَخْلِفُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.