الثِّقَاتِ أَصْلًا، وَأَمَّا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الرَّوَافِضُ (١) فَمَوْضُوعَةٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ (٢) بِالْأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا (٣) ".
فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَزْمٍ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» " (٤) ، وَحَدِيثَ الْمُبَاهَلَةِ (٥) ، وَالْكِسَاءِ (٦) .
قِيلَ: مَقْصُودُ ابْنِ حَزْمٍ: الَّذِي فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ فِيهِ إِلَّا عَلِيٌّ، وَأَمَّا تِلْكَ فَفِيهَا ذِكْرُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَالَ (٧) لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» " (٨) ، «وَقَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» " (٩) ، وَحَدِيثُ الْمُبَاهَلَةِ، وَالْكِسَاءِ فِيهِمَا (١٠) ذِكْرُ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا يُرَدُّ هَذَا عَلَى ابْنِ حَزْمٍ.
وَنَحْنُ نَجِيبُ بِالْجَوَابِ الْمُرَكَّبِ فَنَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ كَانَ قَالَهُ (١١) فَلَمْ يُرِدْ بِهِ قَطْعًا الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ ; إِذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ يَجِبُ أَنْ يُبَلَّغَ بَلَاغًا مُبِينًا.
(١)) الْفِصَلُ: الرَّافِضَةُ.(٢)) س، ب: إِلْمَامٍ.(٣)) الْفِصَلُ: وَنَقَلَتِهَا.(٤)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٣٤(٥)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ. ص ١٢٣(٦)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ ٤/٢٢(٧)) م: وَبِهِ قَالَ.(٨)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٣٤(٩)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نَفْسِ الْمَوْضِعِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ.(١٠) ١٠) ن، م: فِيهِ، س: فِيهَا.(١١) ١١) س، ب: فَإِنَّهُ قَالَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute