عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ كَانَ مُتَّبِعًا لِظَنِّهِ، وَمَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُخَالِفَةِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ، وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ، فَفِيهِمْ جَهْلٌ، وَظُلْمٌ، لَا سِيَّمَا الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ أَعْظَمُ ذَوِي الْأَهْوَاءِ جَهْلًا وَظُلْمًا يُعَادُونَ خِيَارَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ [تَعَالَى] (١) مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّينَ، مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ (٢) ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَرَضُوا عَنْهُ، وَيُوَالُونَ الْكُفَّارَ، وَالْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى، وَالْمُشْرِكِينَ، وَأَصْنَافِ الْمُلْحِدِينَ كَالنُّصَيْرِيَّةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الضَّالِّينَ (٣) ، فَتَجِدُهُمْ، أَوْ كَثِيرًا مِنْهُمْ إِذَا اخْتَصَمَ خَصْمَانِ فِي رَبِّهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْكُفَّارِ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ - سَوَاءٌ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِقَوْلٍ، أَوْ عَمَلٍ كَالْحُرُوبِ الَّتِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْمُشْرِكِينَ - تَجِدُهُمْ يُعَاوِنُونَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الْقُرْآنِ.
كَمَا قَدْ جَرَّبَهُ النَّاسُ مِنْهُمْ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي مِثْلِ إِعَانَتِهِمْ لِلْمُشْرِكِينَ (٤) مِنَ التُّرْكِ، وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِخُرَاسَانَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِ
(١) تَعَالَى: لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م) .(٢) ن: مِنَ السَّابِقِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.(٣) ن، م: الْغَالِينَ.(٤) ن، م: الْمُشْرِكِينَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute