وَمِنْ أَعْظَمِ الشَّهَادَاتِ مَا جَعَلَ اللَّهُ [أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (١) ] شُهَدَاءَ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٤٣] .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [سُورَةُ الْحَجِّ: ٧٨] ، وَالْمَعْنَى [عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُمُ] الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلِ نُزُولِ الْقُرْآنِ، وَفِي الْقُرْآنِ.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٤٠] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٨٧] ، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٥٩ - ١٦٠] ، لَا سِيَّمَا الْكِتْمَانَ إِذَا لَعَنَ [آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، كَمَا فِي الْأَثَرِ: «إِذَا لَعَنَ] آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ، فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ [مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» (٢) .
(١) م: مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.(٢) م: مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٩٦ - ٩٧. (الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ " وَذَكَرَ الْمُحَقِّقُ: " فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ كَذَّابٌ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السِّرِيِّ، ضَعِيفٌ. وَفِي الْأَطْرَافِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ. وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا وَسَائِطَ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute