- وأما عن قول صاحب الكتاب: إن عامل المدينة في زمن وفاة الحسن -رضي الله عنه- هو مروان بن الحكم، فقد وهم في ذلك، والصحيح أن عامله هو سعيد بن العاص (١)، وهو من صلى على الحسن -رضي الله عنه-؛ فقد أخرج ابن سعد (٢) من طريق أبي حازم الأشجعي (٣)، قال:(قال حسين بن علي لسعيد بن العاص:
تقدم فلولا أنها سُنَّة ما قدمتك، يعني على الحسن)، (قال المحقق: إسناده حسن)(٤).
* بين معاوية -رضي الله عنه- وعمرو بن العاص -رضي الله عنه-:
[٢١]- (قالوا: وكتب معاوية إلى عمرو بن العاص، وهو على مصر، قد قبضها بالشرط الذي اشترطه على معاوية: أما بعد، فإن سؤَّال أهل الحجاز، وزوَّار أهل العراق قد كثروا عليّ، وليس عندي فضل من أعطيات الجنود، فأعِنِّي بخراج مصر هذه السنة.
فكتب إليه عمرو (٥):
معاوي إن تدركك نفس شحيحة … فما ورثتني مصر أمي ولا أبي
وما نلتها عفوًا ولكن شرطتها … وقد دارت الحرب العوان عليّ قطب
(١) سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، قال أبو حاتم له صحبة، وقد توفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- وله تسع سنين، وهو والد عمرو بن سعيد الأشدق، ولي الكوفة لعثمان -رضي الله عنه- وولي المدينة غير مرة لمعاوية -رضي الله عنه-. الذهبي: السير ٣/ ٤٤٤. (٢) الطبقات ١/ ٣٤٨ (ت د. محمد السلمي). (٣) سلمان الأشجعي، أبو حازم، كوفي من الثالثة، مات على رأس المائة. ابن حجر: التقريب ١/ ٢٤٦. (٤) ابن سعد: الطبقات ١/ ٣٤٨ (ت د. محمد السلمي). (٥) ذكر المسعودي: مروج الذهب ٢/ ٢٢٧، وابن عبد ربه: العقد الفريد ٥/ ٩٢ أبيات غير هذه.