- وروى ابن عساكر بسند فيه محمد بن زكريا الغلابي (٢)(كان يزيد بن معاوية في حداثته صاحب شراب يأخذ مآخذ الأحداث، فأحس معاوية بذلك فأحب أن يعظه في رفق فقال: يا بني، ما أقدرك على أن تصير إلى حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءتك وقدرك، ثم قال يا بني، إني منشدك أبياتًا فتأدب بها واحفظها فأنشده:
انصب نهارًا في طلاب العلا … واصبر على هجر الحبيب القريب
حتى إذا الليل أتى بالدجى … واكتحلت بالغمض عين الرقيب
فباشر الليل بما تشتهي) (٣).
ذكره ابن الجوزي (٤) في الموضوعات وقال: (ذكر معاوية في هذا الحديث إنّما هو من قصده بالشّين وذلك من الغلابيّ فإنّه كان غاليًا في التّشيّع).
- وروى ابن عساكر بسنده عن عمر بن شبة (٥) قال: (لما حج الناس في خلافة معاوية جلس يزيد بالمدينة على شراب فاستأذن عليه ابن عباس والحسين بن علي فأمر بشرابه فرُفِع)(٦).
(١) الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٢٧. (٢) محمد بن زكريا الغلابي، البصري الأخباري، ضعيف. ابن حجر: لسان الميزان ٧/ ١٣٩. الذهبي: المغني في الضعفاء ٢/ ٨٥١. (٣) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٦٥/ ٤٠٣، ابن الجوزي: الموضوعات ٣/ ٢٧٨. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/ ٢٥٠. (٤) الموضوعات ٣/ ٢٧٨. (٥) عمر بن شبة صدوق، سبقت ترجمته. (٦) ابن عساكر: تاريخ مشق ٦٥/ ٣٠٦.