وقال أبو إسحاق الشيرازي:[لأن النية هي القصد بالقلب](١).
وقال التيمي هي:[وجهة القلب](٢).
وقال البيضاوي:[النية عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقاً لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالاً أو مآلاً](٣). وغير ذلك من التعريفات.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:[والنية محلها القلب باتفاق العلماء فإن نوى بقلبه ولم يتكلم بلسانه أجزأته النية باتفاقهم](٤).
وقال شيخ الإسلام أيضاً:[محل النية القلب دون اللسان باتفاق أئمة المسلمين في جميع العبادات](٥).
وقال السيوطي:[محلها القلب في كل موضع](٦).
وقال الشيخ أحمد الشويكي الحنبلي:[ومحلها القلب](٧). وهذا الذي عليه المحققون من العلماء (٨).
ثانياً: إن الأصل في العبادات التوقيف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قررته سابقاً ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تلفظ بالنية وكذلك لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه علَّم أحداً من
(١) المهذب مع المجموع ٣/ ٢٧٦. (٢) مقاصد المكلفين ص ٣٠. (٣) المرجع السابق ص ٣١. (٤) مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٦٢. (٥) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢١٧ - ٢١٨. (٦) الأشباه والنظائر ص ٧٦. (٧) التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح ١/ ٢٣٣. (٨) انظر فتح الباري ١/ ١٤، مرقاة المفاتيح ١/ ٩٤، الفروع ١/ ١٣٩، الإنصاف ١/ ١٤٢، زاد المعاد ١/ ٢٠١، دليل الفالحين ١/ ٥٤، المواهب اللدنية ١/ ٧٢، الهداية مع شرح فتح القدير ١/ ٢٣٢.