لَهُ عَلَيْهَا وَلا حَقّ عَلَيْهِ لأَنَّ الشَّارِعَ لِمْ يُفَصِّلْ وَهُوَ مَصْلَحَة مَحْضَة. وَكَذَا إِنْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا وَلَيْسَ لَهُ حَسْبُهَا فَمَتَى أَسْلَمَتْ وَلَوْ قَبْل الدُّخُول أَوْ بَعْدَهُ فَهِي امْرَأَتُهُ إِنْ اخْتَارَ. وَكَذَا إِنِ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا. انْتَهَى.
بَابُ الْمَرْأَةِ تُسْبَى وَزَوْجُهَا بِدَارِ الشِّرْكِ
٣٥٤٨- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٌ - بَعَثَ جَيْشًا إلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَحَرَّجُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلالٌ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
٣٥٤٩- وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ الزِّيَادَةُ فِي آخِرِهِ بَعْدَ الآيَةِ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا.
٣٥٥٠- وَلَفْظُهُ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي قَوْمِهِنَّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَتْ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} .
٣٥٥١- وَعَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ وَطْءَ السَّبَايَا حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَهُوَ عَامٌّ فِي ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ وَغَيْرِهِنَّ.
قال الشارح رحمه الله تعالى: وَسَيَأْتِي فِي بَابِ اسْتِبْرَاءِ الأَمَةِ إذَا مُلِكَتْ مِنْ كِتَابِ الْعِدَّةِ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَى هَذِهِ الأَحَادِيثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِلاسْتِدْلالِ بِهِ عَلَى أَنَّ السَّبَايَا حَلالٌ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ وَغَيْرِهِنَّ، وَذَلِكَ مِمَّا لا خِلافَ فِيهِ فِيمَا أَعْلَمُ، وَلَكِنْ بَعْدَ الْعِدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا. انتهى. والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.