بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ» ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّحْلِيلِ لأَنَّ اللَّعْنَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى ذَنْبٍ كَبِيرٍ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى بُطْلانِ النِّكَاحِ إذَا شَرَطَ الزَّوْجُ أَنَّهُ إذَا نَكَحَهَا بَانَتْ مِنْهُ، أَوْ شَرَطَ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى ذَلِكَ، وَلا شَكَّ أَنَّ إطْلاقَهُ يَشْمَلُ هَذِهِ الصُّورَةَ وَغَيْرَهَا، لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ لِيُحِلَّهَا لأَخِيهِ هَلْ تَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ قَالَ: لا، إلا بِنِكَاحِ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي إعْلامِ الْمُوَقِّعِينَ: وَصَحَّ عَنْ عَطَاءٍ فِيمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً مُحَلِّلاً ثُمَّ رَغِبَ فِيهَا فَأَمْسَكَهَا. قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لا بَأْسَ بِالتَّحْلِيلِ إذَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ الزَّوْجُ. انْتَهَى ملخصًا.
بَابُ نِكَاحِ الشِّغَارِ
٣٥٠٠- عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. رَوَاهُ
الْجَمَاعَةُ، لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ الشِّغَارِ، وَأَبُو دَاوُد جَعَلَهُ مِنْ كَلامِ نَافِعٍ.
٣٥٠١- وَهُوَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا.
٣٥٠٢- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا شِغَارَ فِي الإِسْلامِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٣٥٠٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٣٥٠٤- وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.