قَوْلُهُ: «مَا لَمْ تَفْتَرِقَا، وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَوَازَ الاسْتِبْدَالِ مُقَيَّدٌ بِالتَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ؛ لأَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مَالانِ رِبَوِيَّانِ، فَلا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالآخَرِ إلا بِشَرْطِ وُقُوعِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ.
بَابُ نَهْيِ الْمُشْتَرِي عَنْ بَيْعِ مَا اشْتَرَاهُ قَبْلَ قَبْضِهِ
٢٨١٣- عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا ابْتَعْتَ طَعَامًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٢٨١٤- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُشْتَرَى الطَّعَامُ ثُمَّ يُبَاعَ حَتَّى يُسْتَوْفَى. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٢٨١٥- وَلِمُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِيعُهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» .
٢٨١٦- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ قَالَ: «إذَا اشْتَرَيْتَ شَيْئًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٢٨١٧- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.
٢٨١٨- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا بِأَعْلَى السُّوقِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ وَابْنَ مَاجَةْ.
٢٨١٩- وَفِي لَفْظٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ: حَتَّى يُحَوِّلُوهُ.
٢٨٢٠- وَلِلْجَمَاعَةِ إلا التِّرْمِذِيَّ: مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.
٢٨٢١- وَلأَحْمَدَ: مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.