عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
٤٥٧٠- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَالْمُجَثَّمَةَ وَالْحِمَارَ الإِنْسِيَّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤٥٧١- وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ - لَيَالِيَ خَيْبَرَ - فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا، فَقَالَ نَاسٌ: إنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا أَلْبَتَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٥٧٢، ٤٥٧٣- وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ وَقَدْ ذَكَرَا.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: وَقَرَأَ {قُل لاَّ أَجِدُ} الآيَةَ، هَذَا الاسْتِدْلال إنَّمَا يَتِمُّ فِي الأشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَرِدْ النَّصُّ بِتَحْرِيمِهَا. وَأَمَّا الْحُمُرُ الإِنْسِيَّةُ فَقَدْ تَوَاتَرَتْ النُّصُوصُ عَلَى ذَلِكَ، وَالتَّنْصِيصُ عَلَى التَّحْرِيمِ مُقَدَّمُ عَلَى عُمُومِ التَّحْلِيلِ وَعَلَى الْقِيَاسِ. وَأَيْضًا الآيَةُ مَكِّيَّةٌ. وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَرَدَّدَ هَلْ كَانَ النَّهْيُ لِمَعْنًى خَاصٍّ أَوْ لِلتَّأْبِيدِ؟ وَعَنْ بَعْضِهِمْ: إنَّمَا نَهَى عَنْهَا ... النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ أَزَالَ هَذِهِ الاحْتِمَالاتِ
حَدِيثُ أَنَسٍ حَيْثُ جَاءَ فِيهِ «فَإِنَّهَا رِجْسٌ» وَكَذَلِكَ الأمْرُ بِغَسْلِ الإِنَاءِ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ بِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَمْ نَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلافًا إِلا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَ مَالِكٍ ثَلاثُ رِوَايَاتٍ ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ.
قَوْلُهُ: (الْمُجَثَّمَةَ) عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ، وَهِيَ كُلُّ حَيَوَانٍ يُنْصَبُ وَيُقْتَلُ.
بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ
٤٥٧٤- عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نهي عَنْ أكل كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.