فقصر الحافظ (مختلف الحديث) في: (الحديث المقبول الذي عارضه مثله معارضةً ظاهريةً وأمكن الجمع) ، كذا بقيد إمكان الجمع، كما هو واضح في كلامه.
أما ابن الصلاح قبله، فذكر في نوع (معرفة مختلف الحديث) : ما أمكن فيه الجمع، وما لم يمكن مما قيل فيه بالنسخ أو بالترجيح؛ وهذا كله في (مختلف الحديث)(٢) !
وهذا أيضاً هو صريح مقال وفعال الإمام الشافعي في كتابه (اختلاف الحديث)(٣) .
ومثله ابن قتيبة (أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المتوفى سنة ٢٧٦هـ) ، في كتابه (تأويل مختلف الحديث)(٤) .
أما استاذي الدكتور أسامة بن عبد الله الخياط في كتابه (مختلف الحديث) ، فتوسط بين الحافظ وغيره، حيث مال إلى أن (مختلف الحديث) شامل لما أمكن فيه الجمع أو الترجيح، دون النسخ (٥) .
على أني أعلن أن (مختلف الحديث) ليس من مصطلحات
(١) النزهة (١٠٣) . (٢) علوم الحديث لابن الصلاح (٢٨٤- ٢٨٦) . (٣) انظر اختلاف الحديث (٣٩- ٤٠) ، وانظر مثالاً لما صار فيه إلى القول بالنسخ في حديث: ((الماء من الماء)) = (ص ٥٩- ٦٤) ، ولما صار فيه إلى الترجيح، في التيمم (ص ٦٤- ٦٦) . (٤) انظر مثالاً لما صار فيه ابن قتيبة إلى القول بالنسخ في تأويل مختلف الحديث (ص ١٩٤) ، وهو في حد القطع في السرقة. (٥) مختلف الحديث للدكتور أسامة خياط (٣٢) .