بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْرِ أَوَانِي الْخَمْرِ
٢٤٤٨ - (عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي اشْتَرَيْت خَمْرًا لَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي، فَقَالَ: أَهْرِقْ الْخَمْرَ وَاكْسِرْ الدِّنَانَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ) .
٢٤٤٩ - (وَعَنْ «ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ وَهِيَ الشَّفْرَةُ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا فَأُرْهِفَتْ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا وَقَالَ: اُغْدُ عَلَيَّ بِهَا، فَفَعَلْت، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ وَفِيهَا زِقَاقُ الْخَمْرِ قَدْ جُلِبَتْ مِنْ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي فَشُقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَيُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعَلْت، فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إلَّا شَقَقْتُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)
٢٤٥٠ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ إنَّ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ أَنْ تُكْسَرَ دِنَانُهُ وَأَنْ تُكْفَأَ لَمِنْ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
الْقَاتِلِ مِنْ كِتَابِ الْقِصَاصِ
وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ نَصْرُ الْمَظْلُومِ وَدَفْعُ مَنْ أَرَادَ إذْلَالَهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَهُوَ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ أَدِلَّةِ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ
[بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْرِ أَوَانِي الْخَمْرِ]
حَدِيثُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ، وَعَزَاهُ إلَى أَحْمَدَ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: إنَّهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَقَدْ اخْتَلَطَ، وَفِي الْآخَرِ أَبُو طُعْمَةَ وَقَدْ وَثَّقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ شَيْخِهِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيِّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إهْرَاقِ الْخَمْرِ وَكَسْرِ دِنَانِهَا وَشَقِّ زِقَاقِهَا وَإِنْ كَانَ مَالِكُهَا غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لِهَذَا فَقَالَ: بَابُ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ الَّتِي فِيهَا خَمْرٌ أَوْ تُخْرَقُ الزِّقَاقُ؟ قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.