٢٣٠٦ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ، فَسَأَلَ: عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ ضَمَانِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ]
حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ بِأَسَانِيدَ قَالَ الْحَافِظُ: ضَعِيفَةٌ بِلَفْظِ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةٍ، فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ دِرْهَمَانِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَفَكَّ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ إلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ: بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «مَنْ خَلَّفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ خَلَّفَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا فَكَلُّهُ إلَيَّ وَدَيْنُهُ عَلَيَّ» وَعَنْ سَلْمَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَادَ «وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ» وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَتْرُوكٌ وَمُتَّهَمٌ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ قَوْلُهُ: " ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ " فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى " دِينَارَانِ " وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَأَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: " سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا " وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ " ثَمَانِيَةَ عَشَرَ " وَهَذَانِ دُونَ دِينَارَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ " دِينَارَانِ " وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْو ذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِرْهَمَيْنِ وَيُجْمَعُ بَيْنَ رِوَايَةِ الدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ بِأَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ وَشَطْرًا فَمَنْ قَالَ ثَلَاثَةٌ جَبَرَ الْكَسْرَ، وَمَنْ قَالَ: دِينَارَانِ أَلْغَاهُ، أَوْ كَانَ أَصْلُهُمَا ثَلَاثَةً فَوَفَّى قَبْلَ مَوْتِهِ دِينَارًا وَبَقِيَ عَلَيْهِ دِينَارَانِ فَمَنْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ فَبِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ، وَمَنْ قَالَ: دِينَارَانِ فَبِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعَسُّفِ، وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا بِتَعَدُّدِ الْقِصَّةِ
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَصِحُّ الضَّمَانَةُ عَنْ الْمَيِّتِ وَيَلْزَمُ الضَّمِينُ مَا ضَمِنَ بِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.