بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ كُلِّ رَطْبٍ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ بِيَابِسِهِ
٢٢٥٢ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ إنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٢٢٥٣ - (وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ: «وَعَنْ كُلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ» ) .
٢٢٥٤ - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَكَانَ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: (الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) . . . إلَخْ، فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُرْجَعُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْكَيْلِ إلَى مِكْيَالِ الْمَدِينَةِ وَعِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوَزْنِ إلَى مِيزَانِ مَكَّةَ. أَمَّا مِقْدَارُ مِيزَانِ مَكَّةَ فَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: بَحَثْتُ غَايَةَ الْبَحْثِ عَنْ كُلِّ مَنْ وَثَقْتُ بِتَمْيِيزِهِ فَوَجَدْتُ كُلًّا يَقُولُ: إنَّ دِينَارَ الذَّهَبِ بِمَكَّةَ وَزْنُهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ بِالْحَبِّ مِنْ الشَّعِيرِ، وَالدِّرْهَمُ سَبْعَةُ أَعْشَارِ الْمِثْقَالِ، فَوَزْنُ الدِّرْهَمِ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ حَبَّةً وَسِتَّةُ أَعْشَارِ حَبَّةٍ وَعُشْرُ عُشْرِ الْحَبَّةِ، فَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا بِالدِّرْهَمِ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ فَقَدْ قَدَّمْنَا تَحْقِيقَهُ فِي الْفِطْرَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: «وَزْنُ الْمَدِينَةِ وَمِكْيَالُ مَكَّةَ» وَالرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهِيَ أَصَحُّ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهَا أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ كُلِّ رَطْبٍ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ بِيَابِسِهِ]
حَدِيثُ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحُوهُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَقَدْ أَعَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.