قرَيْشِيَات - يا هذا وَعَجبْتُ مِنْ قُريْشِيات (يا هذا).
ولقطرب قول آخر في (الم): زعم أنه يجوز: لما لغا القومُ في القرآن
فلم يتفهموه حين قالوا (لاَ تَسْمَعُوا لهذا القرآن والغَوْا فِيه) أنْزِلَ ذكرُ هذه
الحروف، فسكتوا لمَّا سمعوا الحروف - طمعاً في الظفر بمَا يحبون ليفهموا
- بعد الحروف - القرآن وما فيه، فتكون الحجة عليهم أثبت إذا جحدوا بعد تفهم وتعلم.
قال أبو إسحاق: والذي اختاره من هذه الأقوال التي قيلت في قوله
عزَّ وجلَّ: (الم) بعض ما يروى عن ابن عباسٍ رحمة اللَّه عليه.
وهو أن المعنى: (الم) أنا اللَّه أعلم، وأن كل حرف منها له تفسيره.
والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها.
قال الشاعر:
قلنا لها قفي قَالَتْ قافْ. . . لا تَحْسَبي أنَّا نَسِينَا الإيجَاف
فنطق بقاف فقط، يريد قالت أقف.
وقال الشاعر أيضاً:
نَادَوْهمو أنِ الْجِمُوا ألَاتا. . . قالوا جميعاً كلهم ألَا فَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.