سُورَةُ الْأَعْلَى
(مَكِّيَّة)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)
أي نَزِّهْ ربَّك عن السوءِ وقل:
سبحان ربي الأعلى.
* * *
(الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢)
خلق الإنسان مستوياً، أشهده على نفسه بأنه ربُّه.
وخلقه على الفطرة.
وقوله: (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)
هداه السبيل إما شَاكِراً وَإما كَفوراً.
وقال بعض النحويين: فَهَدَى وَأَضل ولكن حذفت وأضل لأن في الكلام دليلاً عليه، قال عزَّ وجلَّ: (يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ).
(وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)
(أحوى) في موضع نصب حال من (المرعى) المعنى الذي أخرج المرعى
أَحْوَى أي أخرجه أخْضَرَ يضرب إلى الحُوَّة، والحُوَّة السَّوَادُ.
(فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى)، جفَّفَه حتى صيره هشيماً جافًّا كالغثاء الذي تراه فوق ماء السيل.
قوله: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)
أعلم الله عزَّ وجلَّ أنه سيجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - آيةً يتبيَّن له بها الفَضْلية بأن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.