وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ-رحمه الله- ((في رده على دعوة وجهت لرابطة العالم الإسلام لحضور أحد الاحتفالات بذكري الإسراء والمعراج، بعد أن سئل عن ذلك: هذا ليس بمشروع، لدلالة الكتاب والسنة والاستصحاب والعقل:
أما الكتاب:
فقد قال تعالى:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} (٢) . قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}(٣) . والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته، وإلى سنته بعد موته. قال تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(٤) قال تعالى: {لْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(٥)
وأما السنة:
فالأول: ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) . وفي رواية لمسلم:((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) .
الثاني: روى الترمذي وصححه، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه
(١) - يراجع: المدخل (١/٢٩٤-٢٩٨) . وكذلك الإبداع ص (٢٧٢) . (٢) -سورة المائدة: الآية٣. (٣) - سورة النساء: الآية٥٩. (٤) - سورة آل عمران:٣١. (٥) - سورة النور: الآية٦٣.