قال الشافعي - رحمه الله -: الحَوَايا: ما حَوْلَ (٢) الطَّعام والشَّراب، في البَطن، فلم يَزَل مَا حَرَّم اللهُ - عز وجل - على بني إسرائيل-اليهود خاصة، وغيرهم عَامة- مُحَرَّمًا مِن حِين حَرَّمَه، حتى بعث اللهُ تبارك وتعالى مُحمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَفَرضَ الإيمَان به، وأمر باتِّبَاع نَبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - وطَاعَةِ أَمرِه، وأَعْلَم خَلْقَه أَنَّ طَاعَتَه: طَاعَتُه، وأَنَّ دِينَه الإِسلامُ الذِي نَسَخَ به كُلَّ دِينٍ كان قَبْلَه، وجَعَلَ مَن أَدْركَه وعَلِم دِينَه، فَلم يَتَّبِعْهُ كافِرًا به، فقال:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}[آل عمران: ١٩] وأنزل -في أهل الكتاب مِن المشركين-: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} الآية، إلى:{مُسْلِمُونَ}[آل عمران: ٦٤].
(١) أخرج الحديث البخاري (١٥٠١)، ومسلم (١٦٧١)، وغيرهما من حديث أنس - رضي الله عنه - «أن ناسا من عُرَيْنَة اجْتَوَوْا المدينة فَرخَّص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها، وأبوالها ... الحديث». (٢) كذا، وفي «الأم» (حوى).