وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}[التوبة: ١٠٣]. قال الشافعي: والصَّلاةُ عَليهم، الدُّعاء لَهُم عِند أَخْذِ الصَّدَقَة مِنهُم.
فَحَقٌّ على الوالي-إذا أَخَذ صَدَقةَ امْرئٍ- أن يَدعُو لَه، وأُحِبُّ أَن يَقُول: آجَرَك اللهُ فيما أَعْطَيت، وجعلها لك طَهُورًا وبَارَك لك (١) فيما أَبْقَيْت» (٢).
(٦٢) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: قال الله - عز وجل -: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ}[البقرة: ٢٦٧].
يعني واللَّهُ أَعْلَمُ: لَسْتُم بآخِذيه لأنفُسِكم مِمَّن لَكُم عَليه حَقٌ، فَلا تُنفِقُوا مِمَّا لا تأخذوا لأنفسكم، يعني: لا (٣) تُعْطُوا مَا خَبُثَ عَليكُم واللَّهُ أَعْلَمُ وعندكُم طَيِّبٌ» (٤).
* * *
(١) قوله: (لك)، ليس في «م». (٢) «الأم» (٣/ ١٥٣). (٣) قوله (لا) ليس في «د»، و «ط». (٤) «الأم» (٣/ ١٤٧).