به الصَّلوات، أو أَفْضَل، أو مَشْهُودًا بنزول الملائكة» (١).
يُريدُ صَلاةَ الصُّبْح.
(٣٤) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: «فَرَضَ اللهُ تبارك وتعالى الصلواتِ، وأَبَانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَددَ كُلِّ واحِدَة مِنْهُنَّ، وَوَقْتَها، وما يُعْمَل فِيهِنِّ، وفي كُلِّ وَاحِدَةٍ منهن، وأَبانَ اللهُ - عز وجل - أَنَّ مِنْهُنَّ نَافِلَةً وفَرضًا، فقال لِنَبِيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ}[الإسراء: ٧٩] الآية. ثُم أَبَان ذَلِكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فكان بَيِّنًا واللَّهُ أَعْلَمُ إِذْ (٢) كان مِن الصَّلاةِ نَافلةٌ وفرضٌ، وكان الفَرضُ منها مُؤقتًا؛ أَلَّا يُجزئُ عنه أن يصلي صلاة، إلا بأن يَنْوِيَهَا مُصَلِّيها» (٣).
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}[النحل: ٩٨]. قال الشافعي: وأحب أن يقول حين يفتتح القرآن (٤): أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه» (٥).
وقال -في الإملاء- بهذا الإسناد: «ثُم يَبتَدِئُ، فَيَتعَوَّذ، ويقول: أَعُوذُ بالسَّمِيع العَلِيم، أو يقول: أعوذُ باللهِ السَّمِيع العَلِيم، أو أَعوذُ بالله أن يَحْضُرُون؛ لقول الله - عز وجل - {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}[النحل: ٩٨].
(١) ينظر «معرفة السنن والآثار» (٢/ ٣٠٧). (٢) في «د»، و «ط» (إذا). (٣) «الأم» (٢/ ٢٢٤). (٤) كلمة (القرآن) ليست في «م». (٥) «الأم» (٢/ ٢٤٣).