وأنشدنا إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن تميم للجمل:
وأخفت أيام (١) … الطوال وأهلها
فرموا بكل طويلة لم تقصر
ما زلت تأخذهم بطرح طوالهم … والمشي نحوك بالرءوس الحسر
حتى تركتهم يرون لباسها … بعد الجمال خطية لم تغفر
يتفزعون بكل قطعة خرقة … يجدونها من أعين ومخبر
فإذا خلا بهم المكان مشوا بها … وتأبطوها (٢) في المكان الأعمر
[٢٠٨] فلئن ذعرت (٣) … طوالهم فلطال ما
ذعرت ومن بروائها لم يذعر
كانوا إذا دلفوا بهن لمفضل … أمضى عليه من الوشيج الأسمر
كم موسر أفقرته ومفقر … أغنيته من بعد جهد مفقر
ما إن عليك لقيت منهم واحدا … أوفى العجاج مدججا في مغفر
لبسوا الطوال لكل يوم شهادة … ولقوا القضاة بمشية وتبختر
ما لي أراهم مطرقين كأنما … دمغت رءوسهم بحمى خيبر
أخبرنا ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال: لما عزل ابن أبي الليث ترك كثير من الشيوخ لباس القلانس منهم أبو إبراهيم المزني. سمعت كهمس (٤) بن معمر يقول: لما أمر ابن أبي الليث بطرح القلانس لم يثبت على لباسها إلا محمد بن رمح فلم يعارض
(١) في رفع الاصر: امثال. ولعل «ايام» تصحيف «آنام» (٢) في الاصل: وتابطوها (٣) في الاصل: دعوت (٤) في الاصل بالشين المعجمة بخلاف الذي في النجوم (ج ١ ص ٢٤٤) وورد هذا الاسم ايضا في القاموس وفي غيره بالسين ولم نجده بالشين فقيّدناه على ذلك