الثاني: منعه (إن تقمْ أقومُ) في النثر يقتضي جوازه في الشعر١.
وقيل: إنه خاص بالضرورة، كما قدمنا٢. وبه صرح في بعض نسخ التسهيل٣. ووقع في بعضها أنه قليل، ويوافق هذه النسخة قولُه في شرح الكافية٤: (وقد يجيء الجواب مرفوعا والشرط مجزوم، ومنه قراءة طلحة ابن سليمان٥ {أينَمَا تَكُونُوا يُدْركُكُمْ الموتُ} ٦. واختلفوا في تخريج الرفع في ذلك.
فذهب المبرد٧ إلى أنه على حذف الفاء مطلقا. وفصّل سيبويه٨ بين أن يكون قبله ما يمكن أن يطلبه٩ فيكون على التقديم والتأخير أو لا١٠،
١ أي وقوعه في الشعر دون ضرورة تدعو إليه. ٢ تقدم هذا القول في ص ٦١٩. ٣ تسهيل الفوائد ص ٢٣٧، وينظر المساعد لابن عقيل ٣/١٥٠، ١٥١. ٤ شرح الكافية الشافية ٣/١٥٩٠. ٥ هو طلحة بن سليمان السّمان، مقرئ متصدر، وله شواذ تُروى عنه. تنظر ترجمته في غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ١/٣٤١. ٦ من الآية ٧٨ من سورة النساء. تخريج هذه القراءة في شواذ القرآن لابن خالويه ص ٢٧ والمحتسب١/١٩٣. ٧ ينظر المقتضب٧٢/٢. ٨ ينظر الكتاب ٣/٦٧، ٦٨. ٩ مراده بما يمكن أن يطلبه أن يكون في الجملة مبتدأ، نحو (والمرء عند الرُّشا إن يلقها ذيب) أو اسم إن، كما تقدم في قوله: (إنك إن يصرع أخوك تصرع) . ١٠ أي لم يكن في الجملة ما يطلبه، نحو (من يأتها لا يضيرها) .