أحدهما: لم يصرح المصنف باشتراط إسقاط الفاء، ولا بقصد معنى الجزاء اعتمادا على سياق الكلام، وعلى ما ذكره من الأمثلة.
الثاني: اختلفوا في عامل الجزم بعد إسقاط الفاء في هذه المواضع.
فقيل: إن لفظ الطلب ضمّن معنى حرف الشرط فجزم١.
واختاره ابن مالك٢، ونسبه لسيبويه والخليل٣.
وقيل: إن الطلب ناب عن حرف الشرط بعد حذفه فجزم، ونسب إلى السيرافي٤ والفارسي٥ وابن عصفور٦.
وقيل: الجازم حرف شرط مقدر دل عليه الطلب، وهو مذهب
١ في (ج) : (مجزوم) وهو تحريف. ٢ ينظر شرح الكافية الشافية ٣/ ١٥٥١. ٣ قال سيبويه في الكتاب ٣/٩٣: (فأما ما انجزم بالأمر فقولك: (ائتني آتك) . فهذا نص من سيبويه على أن الجزاء مجزوم بالأمر. وقال عن الخليل: (وزعم الخليل أن هذه الأوائل كلها فيها معنى (إن) فلذلك انجزم الجواب) . ٤ ينظر قوله في ارتشاف الضرب لأبي حيان ٢/٤١٩. ٥ ينظر الإيضاح العضدي ص ٣٣٣. ٦ صحح ابن عصفور هذا القول في شرح الجمل ٢/١٩٢.