وعن رباح بن الربيع رضي الله عنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين على شيء، فبعث رجلًا، فقال:" انظر علام اجتمع هؤلاء؟! "، فجاء، فقال:"على امرأةٍ قتيل، فقال: ما كانت هذه لِتُقاتِلَ" قال: وعلي المقدمة خالد بن الوليد، قال: فبعث رجلًا، فقال:"قل لخالد: لا تَقتُلَن امرأةً ولا عسيفًا (١٧١) ") (١٧٢) .
ورُوي عن عبد الرحمن بن كعب أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحُقَيق عن قتل النساء والولدان، قال: فكان رجل منهم يقول: " بَرحَتْ بنا امرأةُ ابنِ أبي الحُقَيقِ بالصياح، فأرفع السيفَ عليها، ثم أذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأكُف، ولولا ذلك لاسترحنا منها ") (١٧٣) .
معاملة الحائض في السنة الشريفة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت:" كنت أشرب من الإناء وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فِي " وفي رواية أبي داود والنسائي قالت: " كنت أتعرقُ العَرْقَ (١٧٤) وأنا حائض، فأعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع فَمَهُ في الموضع الذي وضعت فمي فيه، وكنت
(١٧١) العسيف: الأجير. (١٧٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٦٦٩) في الجهاد: باب في قتل النساء، والطحاوي ٢/١٢٧) ، والحاكم (٢/ ١٢٢) ، والإمام أحمد (٣/٤٨٨) ، وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في " الإرواء، (٥/٣٥) . (١٧٣) رواه الإمام مالك في "الموطأ" ص (٢٧٧) في الجهاد: باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، وقال الحافظ ابن عبد البر: " اتفق رواة الموطأ على إرساله" اهـ، وانظر " فتح الباري" (٧/٣٤٤) ط. السلفية. (١٧٤) العَرْق: العظم عليه بقية اللحم، وتعرقَه: إذا أكل ذلك اللحم الباقي عليه.