فصل
(يقف المأمومونَ خلف الإمام).
أي: إذا كان مع الإمام أكثر من واحد فالسنة وقوفهم خلفه.
أ- لحديث أَنَسٍ قَالَ (صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
ب- ولحديث جابر. قال (ثمَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِيُصَلِّي … ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَه) رواه مسلم.
[فائدة]
ذهب بعض السلف إلى أنه إذا كان مع الإمام اثنين فإن الإمام يقف بينهما.
وهو قول ابن مسعود.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ (أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَصَلَّى مَنْ خَلْفَكُمْ قَالَا نَعَمْ. فَقَامَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ رَكَعْنَا فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
والصحيح - كما تقدم - يكون موقفهما خلف الإمام.
والجواب عن فعل ابن مسعود:
قيل: أن هذا الحديث منسوخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.