(هذه الْأَرْكَانُ لَا تَسْقُطُ سَهْوًا وَلَا جَهْلاً وَلَا عَمْدًا).
أي: أن هذه الأركان لا تسقط مطلقاً لا سهواً ولا جهلاً، بل لا بد أن يأتي بها ويسجد للسهو.
وهذا هو الفرق بين الواجبات والأركان، فالأركان لا بد أن يأتي بها المصلي لا تسقط أبداً.
مثال: إنسان ترك الركوع ناسياً، فلا بد أن يأتي بالركوع ويسجد للسهو، لأن الركوع ركناً من أركان الصلاة.
مثال: لو ترك قراءة الفاتحة ناسياً، فإنه يلزمه أن يأتي بها.
والدليل على أن الأركان لا تسقط:
حديث أبي هريرة قال (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِىِّ إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى جِذْعاً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَباً وَفِى الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ قُصِرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَمِيناً وَشِمَالاً فَقَالَ «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ». قَالُوا صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ) متفق عليه.
فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لما سلم من ركعتين في الظهر، وأخبر بذلك، قام وأتي بالركعتين وسجد للسهو بعد السلام.
(وواجباتها).
أي: وواجبات الصلاة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.