(وَالْوَحْشِيِّ مِنَ الْحُمُرِ).
أي: الحمار الوحشي حلال.
عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّه قال (أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ وَنَهَانَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ) رواه مسلم.
عن أَبِى قَتَادَة قَالَ (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حَاجًّا وَخَرَجْنَا مَعَهُ - قَالَ - فَصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ «خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي، قَالَ فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ. فَلَمَّا انْصَرَفُوا قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلاَّ أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا - قَالَ - فَقَالُوا أَكَلْنَا لَحْمًا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ - قَالَ - فَحَمَلُوا مَا بَقِىَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا فَقُلْنَا نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ. فَحَمَلْنَا مَا بَقِىَ مِنْ لَحْمِهَا. فَقَالَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ». قَالَ قَالُوا لَا. قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِىَ مِنْ لَحْمِهَا). متفق عليه
وفي رواية (فَقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالُوا مَعَنَا رِجْلُهُ. قَالَ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَكَلَهَا).
قال الشوكاني: وأما الحمر الوحشية فالإجماع على حلها ثابت.
وقال الصنعاني: عند حديث أبي قتادة - فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ. فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهِ وَهُوَ إجْمَاعٌ. وَفِيهِ خِلَافٌ شَاذٌّ أَنَّهُ إذَا عُلِفَ وَأُنِسَ صَارَ كَالْأَهْلِيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.