(ولا لِمزوجةٍ بأجنبي من محضون).
أي: أن هذه المرأة لو تزوجت سقطت حضانتها إذا تزوجت بأجنبي من المحضون. (من ليس قريباً للمحضون).
ومفهوم هذا الكلام: أنها لو تزوجت بقريب من المحضون لا تسقط حضانتها.
فلو تزوجت هذه المرأة بابن عم زوجها مثلاً، فإن حضانتها لا تسقط، لأنها تزوجت بقريب للمحضون.
- فتلخص أن لزواج الأم مع الحضانة حالتان:
الأولى: زواجها بأجنبي عن المحضون.
فهنا تسقط حضانتها.
وبهذا قال أكثر العلماء.
الثانية: زواجها بقريب للمحضون كعمه.
فلا تسقط حضانتها.
وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة.
وقيل: وتسقط حضانتها.
لأن الدليل لم يفصل، والله أعلم.
[فائدة: ١]
تقدم أن المرأة إذا تزوجت بأجنبي فإنها حضانتها تسقط بمجرد العقد.
وهذا مذهب الجمهور
فإذا عقد على المرأة ونازعها زوجها سقط حقها من الحضانة.
قالوا: لأنها قد تكون مشغولة بمهام زوجها ومتطلبات الحياة الزوجية الجديدة.
[فائدة: ٢]
قال ابن قدامة: وَلَا تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لَطِفْلٍ، وَلَا مَعْتُوهٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى مَنْ يَكْفُلُهُ، فَكَيْفَ يَكْفُلُ غَيْرَهُ.
وقال ابن القيم: الْعَقْلُ مُشْتَرَطٌ فِي الْحَضَانَةِ فَلَا حَضَانَةَ لِمَجْنُونٍ وَلَا مَعْتُوهٍ وَلَا طِفْلٍ لِأَنّ هَؤُلَاءِ يَحْتَاجُونَ إلَى مَنْ يَحْضُنُهُمْ وَيَكْفُلُهُمْ فَكَيْفَ يَكُونُونَ كَافِلِينَ لِغَيْرِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.