[فائدة: ٢]
قال ابن قدامة: فَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَا بَيْنَ حَيْضَتَيْهَا، لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَإِنْ طَالَتْ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ حَيْضُهَا، وَلَمْ تَتَأَخَّرْ عَنْ عَادَتِهَا، فَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْقُرُوءِ، بَاقِيَةٌ عَلَى عَادَتِهَا، فَأَشْبَهَتْ مَنْ لَمْ يَتَبَاعَدْ حَيْضُهَا.
وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا مُخَالِفًا.
فائدة: ٣
اختلف العلماء في المراء بالقرء في قوله تعالى (ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ) على قولين:
[القول الأول: أنه الحيض.]
وهو مروي عن الخلفاء الراشدين وأكابر الصحابة والصحيح عند الإمام أحمد وهو مذهب الحنفية.
قال ابن القيم: هَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعُبَادَةَ بْنِ الصّامِتِ وَأَبِي الدّرْدَاءِ وَابْنِ عَبّاسٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي الله عنهم- وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلّهِمْ كَعَلْقَمَةَ وَالْأُسُودِ وَإِبْرَاهِيمَ وَشُرَيْحٍ وَقَوْلُ الشّعْبِيّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَقَوْلُ أَصْحَابِ ابْنِ عَبّاسٍ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُوسٍ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ وَهُوَ قَوْلُ أَئِمّةِ الْحَدِيثِ كَإِسْحَاقِ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللّهُ فَإِنّهُ رَجَعَ إلَى الْقَوْلِ بَهْ وَاسْتَقَرّ مَذْهَبُهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ مَذْهَبٌ سِوَاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.