وقال - أيضاً -: " وهذا ما لا خلاف بين العلماء فيه أَنَّهُ الشِّغَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيث. (التمهيد).
وقال ابن رشد رحمه الله: فَأَمَّا نِكَاحُ الشِّغَارِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صِفَتَهُ هُوَ أَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ وَلِيَّتَهُ رَجُلًا آخَرَ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الْآخَرُ وَلِيَّتَهُ، وَلَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بُضْعَ هَذِهِ بِبُضْعِ الْأُخْرَى، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ نِكَاحٌ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْه. (بداية المجتهد).
[أدلة تحريمه]
أ- عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الشِّغَارِ; وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ اَلرَّجُلُ اِبْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ اَلْآخَرُ اِبْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ب- وعن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ) رواه مسلم.
ج- وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الشِّغَار، وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتي) رواه مسلم.
فإذا وقع نكاح الشغار: فهو باطل سواء وقع قبل الدخول أم بعده.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
لحديث الباب، وفيما معناه من الآثار التي تدل على النهي عن نكاح الشغار، وأن النهي عن الشيء حكم بفساده وبطلانه.
إذا وقع نكاح الشغار فهو باطل يجب فسخه عند جمهور العلماء، وتجديد العقد.
وقال الشافعي: فَلَا يَحِلُّ النِّكَاحُ، وَهُوَ مَفْسُوخ. (الأم).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.