(تنعقد العارية بكل قول أو فعل يدل عليها).
مِثْلُ قَوْلِهِ: أَعَرْتُك هَذَا، أَوْ يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا، وَيَقُولُ: أَبَحْتُك الِانْتِفَاعَ بِهِ، أَوْ خُذْ هَذَا فَانْتَفِعْ بِهِ، أَوْ يَقُولُ: أَعِرْنِي هَذَا، أَوْ أَعْطِنِيهِ أَرْكَبْهُ أَوْ أَحْمِلْ عَلَيْهِ. وَيُسَلِّمُهُ إلَيْهِ، وَأَشْبَاهُ هَذَا.
لِأَنَّهُ إبَاحَةٌ لِلتَّصَرُّفِ، فَصَحَّ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ، كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ بِقَوْلِهِ وَتَقْدِيمِهِ إلَى الضَّيْفِ. (المغني).
(تجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة).
هذه شروط صحة العارية:
الشرط الأول: كون العين منتفعاً بها مع بقائها.
كالدار، والعبيد، والجواري، والثياب، والحلي للبس، فلا يجوز إعارة ما لا نفع فيه.
الشرط الثاني: كون النفع مباحاً.
فلا يجوز إعارة المحرم مثل آلات اللهو.
(ويشترط كون المعير جائز التصرف).
أي: يشترط للعارية: كون المعير جائز التصرف.
قال ابن قدامة: وَلَا تَصِحُّ الْعَارِيَّةِ إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الْمَالِ، فَأَشْبَهَ التَّصَرُّفَ بِالْبَيْعِ. (المغني)
وجاء في (كشاف القناع): وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا كَوْنُ الْمُعِيرِ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا، لِأَنَّ الْإِعَارَةَ نَوْعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ لِأَنَّهَا إبَاحَةُ مَنْفَعَةٍ.
- وتقدم أن جائز التصرف هو: العاقل، البالغ، الحر، الرشيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.