(ولا تصوم المرأة تطوعاً إلا بإذن زوجها).
أي: لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها.
أ- لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ (لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ولفظ أبي داود والترمذي (لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ غَيْرَ رَمَضَان).
ب- ولأن حق الزوج فرض فلا يجوز تركه بنفل.
قال النووي: هذَا مَحْمُول عَلَى صَوْم التَّطَوُّع وَالْمَنْدُوب الَّذِي لَيْسَ لَهُ زَمَن مُعَيَّن، وَهَذَا النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابنَا، وَسَبَبه أَنَّ الزَّوْج لَهُ حَقّ الاسْتِمْتَاع بِهَا فِي كُلّ الَايَّام، وَحَقّه فِيهِ وَاجِب عَلَى الْفَوْر فَلا يَفُوتهُ بِتَطَوُّعٍ وَلا بِوَاجِبٍ عَلَى التَّرَاخِي.
فائدة: ١
الحكمة من المنع:
لأن حق الزوج واجب، وصيام غير الفرض مستحب، ومن الفقه تقديم الواجبات، ومن ذلك تقديم طاعة الزوج على المستحبات.
فائدة: ٢
صوم الفرض كرمضان لا يحتاج إذن الزوج، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.