أي: لا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان من غير عذر.
[فمن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني فله أحوال]
[الحالة الأولى: أن يؤخره بعذر.]
كأن يستمر مرضه أو سفره.
فهنا يجب عليه القضاء فقط (فلا إثم ولا كفارة).
[الحالة الثانية: أن يؤخره بغير عذر. فعليه]
[أ-الإثم]
لأنه إذا أخره إلى ما بعد رمضان صار كمن أخر فريضة إلى وقت الثانية من غير عذر، ومعلوم أنه لا يجوز تأخير صلاة الفريضة إلى وقت الثانية إلا لعذر.
قال ابن قدامة: وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ تُؤَخِّرْهُ إلَى ذَلِكَ، وَلَوْ أَمْكَنَهَا لَأَخَّرَتْهُ، وَلِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ تَأْخِيرُ الْأُولَى عَنْ الثَّانِيَةِ، كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ.
[ب-القضاء.]
[ج-الكفارة: اختلف أهل العلم هل عليه كفارة أم لا؟]
فقيل: عليه كفارة.
وهذا مذهب، والشافعي، وأحمد.
قال ابن قدامة: وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَعَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ إطْعَامُ مِسْكِينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.