(ويحرم إسراج المقابر).
أي: يحرم اتخاذ السرج على المقابر.
وقد ذكر ابن تيمية اتفاق العلماء على تحريم اتخاذ السرج على القبور فقال: وكذلك إيقاد المصابيح في هذه المشاهد مطلقاً لا يجوز بلا خلاف أعلمه للنهي الوارد.
[ويدل على التحريم]
أ- حديث ابن عباس قال (لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج). رواه الترمذي
ب- أن في إسراج المقابر تعظيماً لها، بل إفراط في التعظيم، يشبه تعظيم الأصنام.
ج-أن في إسراج القبور تشبهاً بالمجوس الذين يعبدون النار.
د- أن في هذا الفعل إضاعة للمال في غير فائدة.
قال ابن قدامة: ولَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السَّرْجِ عَلَى الْقُبُورِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، الْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَلَوْ أُبِيحَ لَمْ يَلْعَنْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَنْ فَعَلَهُ، وَلِأَنَّ فِيهِ تَضْيِيعًا لِلْمَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ، وَإِفْرَاطًا فِي تَعْظِيمِ الْقُبُورِ أَشْبَهَ تَعْظِيمَ الْأَصْنَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.