قامَ جابرٌ فأذَّنَ وأقامَ الصلاةَ ثم مدَّ إزارَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِهِ وصلَّى بنا، فلمَّا انصرفَ قالَ له شرحبيلُ بنُ حسنةٍ: أمَا كانَ في البيتِ ثوبٌ تجعلُه على مِنكبيكَ! قالَ: بَلى واللهِ، ولكنِّي أَحببتُ أَن يَراني الأحمقُ مثلُكَ فلا ينكرُ ذلكَ، أَشهدُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه اطلعَ عَلينا في إزارٍ صغيرٍ فعالَجَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِه وصلَّى بنا (٢) .
خَرجنا مع جنازةٍ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى إِذا جِئنا القبرَ إذا هو لم يُفرَغْ مِنه، قالَ: فجلسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على شفيرِ القبرِ وجلسْنا مَعه، فأَخرجَ الحفارُ عظماً ساقاً أو عَضداً، فذهبَ ليكسرَها، فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«لا تكسرْها، فإنَّ كسرَكَ إيَّاه ميتاً ككسرِكَ إيَّاه حياً، ولكنْ دسَّه في جانبِ القبرِ»(٣) .
(١) القاسم بن محمد العقيلي متروك. وابن عقيل سيئ الحفظ. والحديث لم أقف عليه في غير هذا الموضع. (٢) إسناده ضعيف جداً. ولم أقف عليه بهذا السياق. ومعناه عند أحمد (٣/ ٣٤٣، ٣٥٢) من طريق ابن عقيل باختصار. وانظر «صحيح البخاري» (٣٥٢) (٣٧٠) ، و «صحيح مسلم» (٣٠٠٦) . (٣) إسناده ضعيف جداً. ونسبه السيوطي في «اللمع في أسباب ورود الحديث» (٢٢) لجزء من حديث ابن منيع.