﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣]، فكفارة القتل الخطأ: تحرير رقبة مؤمنة+ دية مسلّمة إلى أهله إلا أن يصَّدَّقوا.
﴿فَتَحْرِيرُ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط.
لماذا تحرير رقبة مؤمنة، ولماذا الدية؟
قالوا: حين يُقتل مؤمنٌ خَطَأً يحدث اختلال في توازن المجتمع؛ لأن المجتمع خسر فرداً من أفراده، وأصبح اختلال في عائلة المقتول، وبالتالي في المجتمع؛ لأن المجتمع مكون من عائلات، فلكي نعيد التوازن الاجتماعي يجب تحرير رقبة مؤمنة تقوم مقام المؤمن الذي قُتل؛ أي: من تسبب في موت نفس مؤمنة عليه بإحياء نفس ميتة وأين يجد هذه النفس؟ يجدها بين النفوس الكثيرة المستعبدة فالرق والعبودية قتل للنفوس.
ولكي نعيد التوازن في عائلة المقتول لا بُدَّ من دفع دية مسلمة إلى أهله، جبراً لخاطرهم حتى لا تقع عداوة بعدها، إلا أن يعفو عنها ولي وأهل المقتول، وسمَّى الله تعالى العفو عن أخذ الدية تصدقاً، أو صدقة؛ للترغيب بالقيام بذلك، فقال: إلا أن يصَّدَّقوا، أو يمكن أخذ الدية والتصدُّق بها، وهذا أفضل.
ما هو الفرق بين تحرير رقبة، وفك رقبة؟
تحرير رقبة جاء في (٦) آيات، وفك رقبة ذكر في آية واحدة في سورة البلد، الآية (١٣).
تحرير رقبة: التحرير يكون من الرق، وهذا لم نعُد نراه في عصرنا هذا، والتحرير بالعتق، أو التخليص، ويقوم بها الذي عليه الكفارة.