للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشرك والكفر؛ أيْ: عادوا إلى مكة، فدخلوا في الشرك والكفر، وإذا كانوا معكم عبدوا الله، وإذا كانوا مع قومهم عبدوا الأصنام، فهؤلاء يعتبرون مع الكفار، فالحكم في هؤلاء هو كالتالي: إن لم يعتزلوكم؛ أيْ: يتركوا قتالكم، ولا يحالفوا عليكم، أو يلقوا إليكم السلم (الصلح والهدنة)؛ أيْ: الانقياد بالاستسلام.

﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾: ثقفتموهم من الثقف: ثقف الرجلُ؛ أيْ: تمكن منه وظفر به؛ أي: في سياق الحرب، وليس مجرد أن وجده حاول أسره، أو قتله، بل لا بُدَّ من أن تكون له قدرة واستطاعة على فعل ذلك؛ مثلاً: أن يصبر حتى يعود إلى المدينة، فلا يلاحقه في مكة، أو ينتظر الزمن، والمكان المناسب للقيام بذلك، وهناك فرق بين ثقفتموهم، ووجدتموهم كما سيلي.

﴿وَأُولَئِكُمْ﴾: الواو: عاطفة. أولاء: اسم إشارة، والكف: للخطاب.

﴿جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: جعلنا لكم: اللام في لكم لام الاستحقاق، أو الاختصاص.

﴿سُلْطَانًا﴾: السلطان نوعان: سلطان القوة القتالية، وسلطان الحُجَّة والمنطق والأداء الذي يقنع الآخرين.

﴿مُبِينًا﴾: سلطاناً واضحاً، وحجته على قتلهم وسبيهم.

ما هو الفرق بين: حيث وجدتموهم، وحيث ثقفتموهم.

﴿حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾: أيْ: أنتم في موقف القوة، والسلطة لكم، والحكم، فعندها خذوهم أينما وجدتموهم، واؤْسروهم، واقتلوهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>