للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اعتزلوكم، وكيف بأس هذين الفريقين عنكم، ولذلك: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾.

﴿فَإِنِ﴾: الفاء: عاطفة. إن: شرطية تفيد الاحتمال.

﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾: أيْ: الصلح والهدنة، اعتزلوكم بمعنى: كفوا أيديهم عنكم، ولم يتعرضوا لكم، ولم يقتلوكم، وألقوا إليكم السلم؛ أيْ: الصلح، والهدنة، ولمعرفة الفرق بين السِّلْم، والسَّلْم، والسَّلَم؛ ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠٨) للبيان المفصل.

﴿فَمَا﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة، ما: النافية.

أيْ: ما ﴿جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾: أيْ: أن تأسروهم، أو تقتلوهم (كما شاء الله لم يسلطهم عليكم).

سورة النساء [٤: ٩١]

﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا﴾:

﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾: ستعثرون على قوم آخرين صنف ثالث من المنافقين والمشركين، كانوا يأتون إلى المدينة المنورة، فإذا دخلوها أظهروا إسلامهم وولاءهم للمسلمين كي يأمنوا بطش المسلمين، وأذاهم، وأموالهم، وذراريهم (النساء والصبيان).

وإذا عادوا إلى مكة أظهروا ولاءهم ومودتهم وشركهم للمشركين؛ كي يأمنوا شر المشركين، وبطشهم، كذلك كلما ردوا؛ أيْ: دعوا إلى الفتنة، إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>