شفاعة سيئة وساطة في فعل الشر أو بأن يؤيد باطلاً، أو يترك معروفاً، أو تكن في معصية الله، أو ظلم وجور، أو الوقوع في حدٍّ من حدود الله.
﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾: أيْ: أن يكون للشافع شفاعة سيئة كفلاً منها؛ أيْ: يكن له جزءٌ من جزء المشفع له على شفاعته السيئة.
ما هو الفرق بين النصيب والكفل؟
النصيب: هو الحظ الجيد من الأجر، ويستعمل النصيب مع الشفاعة الحسنة للترغيب، وهو يضاعف، بينما الكفل: لا يزيد، ولا ينقص، وإنما هو مساوٍ لها، والشفاعة الحسنة لا تكفيك للوصول إلى الغاية، فلا بُدَّ من القيام بنفسك بالأعمال الصالحة الأخرى بالإضافة إلى تلك الشفاعة الحسنة.
وهناك أنصبة (جمع نصيب) في العبادات القلبية، واللسانية، والبدنية، فكل عبادة تعطيك نصيب من الأجر.
الكفل: أكثر ما يستعمل في الشر، وقد يستعمل في الخير؛ كقوله: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]، فإذا استعمل في الشر: كفل الشيء؛ أيْ: مثله تماماً، لا يزيد ولا ينقص، وجزاء السيئة سيئة مثلها، ولا نقول بعشر أمثالها مثلاً.
وهذه الشفاعة السيئة وحدها تكفي، وتكفل للشافع دخول جهنم، ولا يحتاج إلى شيء آخر، وهذا هو الفرق.