﴿كُلٌّ مِّنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: الحسنة، أو السيئة التي تصبكم كل من عند الله، وما يحدث من حسنة، أو سيئة هو بقضاء الله وقدره، وكل ما يصيب المؤمن من حسنة، أو سيئة هو خير، وهو ابتلاء من عند الله تعالى أيصبر، أم يشكر.
فما: الفاء: استئنافية، ما: اسم استفهام يراد به التعجب من فرط جهلهم.
﴿هَؤُلَاءِ﴾: الهاء: للتنبيه؛ تنبيه المستمع، أو الهاء: اسم إشارة.
﴿الْقَوْمِ﴾: كفار مكة؛ أي: المشركون.
﴿لَا﴾: النافية المطلقة.
﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾: أيْ: ماذا أصاب هؤلاء القوم في عقولهم، فهم لا يكادون يفقهون حقيقة ما يقال لهم من حديث، أو كلام، أو قرآن.
لا يفقهون حديثاً: الفقه في اللغة: الفهم، والفقه اصطلاحاً أو في الشريعة: هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، مثل العلم بأفعال المكلفين، وتشمل التحليل والتحريم والإباحة والصحة والفساد والإطلاق والنهي والإيجاب وغيرها، والقول لا يكاد يفقه حديثاً هو أسوأ من القول إنه لا يفهم، ولا هو قريب من الفهم.
والحديث قد يعني القرآن، فهم لا يفقهون معانيه، وآياته، ولا هم قريبون من فهمه، أو الأحكام الشرعية أو ليس عندهم أي علم.