﴿تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: من فقر، وهزيمة، أو مرض، أو بلاء، يقولوا: هذه المصيبة، أو السيئة.
﴿هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ﴾: من عندك يا محمد ﷺ، فهم ينسبون ذلك إلى محمد، أو أنت السبب، أما الحسنة، أو الخير فينسبونه إلى الله تعالى، وكل هذا بسبب التطيُّر والتشاؤم، واتهام رسول الله ﷺ بما يلحق بهم من شر، وهو بريء من ذلك؛ حتى يفرِّقوا بين الله ورسوله ﷺ. والسيئة هنا لا تعني المعصية أو الإثم أو الذنب، وإنما المصيبة، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾؛ إذن ما يصيب الإنسان من السوء أو الشر بسبب ذنوبه أو تقصير منه أو هو ابتلاء من الله تعالى فما عليه إلا الصبر.